آقا ضياء العراقي
319
شرح تبصرة المتعلمين
سائر فضلاته مجرد التشكيك في ذلك ، فتدبّر . نعم ما لا لحم له لا يدخل في العموم المزبور ، وتكفيه السيرة على عدم الاجتناب عن فضلاته . وإطلاق الرواية يشمل بول الغلام قبل أن يطعم ، وكذلك الجارية ، فيجب تطهير الثوب منهما ، وما في خبر السكوني من نفي الغسل في الغلام دون الجارية « 1 » ، محمول - بقرينة الرواية الأخرى « 2 » - على كفاية صب الماء عليه على وجه لا يحتاج إلى إفراغه ولو بعصره ، كما هو المشهور أيضا . ثم إنّ مقتضى العموم السابق عدم الفرق في ما لا يؤكل بين الطير وغيره ، ولكن في قباله : « كل شئ يطير فلا بأس بخرئه » « 3 » ، والنسبة عموم من وجه ، وفي مورد المعارضة يتساقطان فيرجع إلى أصالة الطهارة ، لولا ترجيح الأول بما ورد من تعليل طهارة خرء الخطَّاف بأنه مما يؤكل « 4 » ، إذ مفهومه نجاسة خرء غير المأكول من الطير ، فيخصص به الإطلاقات السابقة ، أو تحمل على ما هو الغالب ابتلاء من مأكولات اللحم ، ولازمة نجاسة خرء الخشّاف ، لولا معارضته بما دل على نفي البأس عنه « 5 » ، الموجب لحمل الأول على رجحان الاجتناب ، كما لا يخفى . ثم أنّ من مفهوم التعليل في خبر الخطَّاف ، ونفي البأس عما خرج مما يؤكل لحمه ، يستفاد قاعدة أخرى في طرف ما يؤكل ، وأنه لا بأس بخرئه وبوله ، من دون فرق بين أنحائها ، حتى البغال والحمير ، بل ورد النص على
--> « 1 » و « 2 » وسائل الشيعة 2 : 1003 باب 3 من أبواب النجاسات حديث 2 و 4 . « 3 » وسائل الشيعة 2 : 1013 باب 10 من أبواب النجاسات حديث 1 . « 4 » وسائل الشيعة 2 : 1012 باب 9 من أبواب النجاسات حديث 20 . « 5 » وسائل الشيعة 2 : 1010 باب 10 من أبواب النجاسات حديث 5 .